المحقق البحراني

150

الحدائق الناضرة

يجوز النوم في المسجد وإن عرض له الجنابة بعد النوم ، فلا بأس بهذا النوم وإن كان معرضا للجنابة ، والمراد بالجنب حينئذ من تعرض له الجنابة . وفيه بعد بحسب العبارة . وربما يقرأ " في المسجد " بلفظ الاسم لا الحرف أي ينام في ظل المسجد ويحذف ويوصل المفعول . وهو بعيد " انتهى . وبالجملة فظاهر كلامه غير موجه ، والرواية المذكورة محمولة على الضرورة أو التقية ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن أحمد أحد الأئمة الأربعة أنه إذا توضأ جاز له اللبث ( 1 ) وأيد بعض الحمل على التقية بأن الرواية عن الرضا ( عليه السلام ) وأكثر الأخبار المروية عنه ( عليه السلام ) ظاهرة في التقية ، لأنه ( عليه السلام ) كان في خراسان وفي أكثر الأوقات كان في مجلسه جماعة من رؤسائهم كما هو الشائع من الآثار . انتهى . ( المسألة الخامسة ) - إذا اجتمعت أغسال واجبة أو مستحبة أجزأ عنها غسل واحد عندنا للأخبار الدالة على التداخل ، وقد مر تحقيق المسألة مستوفى في المقام الحادي عشر من مقامات الركن الأول في نية الوضوء ( 2 ) فليراجع . والله العالم . الفصل الثاني في غسل الحيض ، والكلام فيه يتوقف على بيان الحيض وأنه عبارة عماذا ، وما يترتب عليه من الأحكام ، وأحكام الحائض وما يجوز لها وما لا يجوز ، وحينئذ فالبحث هنا يقع في مقاصد ثلاثة : ( الأول ) - في بيان الحيض ، وهو الدم المتصف بالصفات الآتية ، الذي لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة ، الخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن على الخلاف الآتي المستنقع مع اشتباهه بالعذرة ، الذي تراه المرأة بعد بلوغ تسع سنين إلى أن تبلغ سن اليأس وفي مجامعته الحمل قولان ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مسائل :

--> ( 1 ) راجع التعليقة 3 ص 51 . ( 2 ) ج 2 ص 196 .